lundi 3 novembre 2014

شر الأديار المتراخية - القدّيسة تريزيا الأفيليّة

يا لَلشرّ العظيم ! يا لشَرّ الرهبانيات العظيم – لا أقصد النسائيةَ أكثرَ ممّا أقصد الرجالية – حيث لا يُحفظ القانون ! حيث يكون في ديرٍ طريقان: طريق الفضيلة والتقوى، وطريق التراخي، ويُتْبَع كلاهما على السواء! لقد أخطأت : إنّ السلوكَ فيهما متفاوت. فخطايانا تزيدنا إندفاعًا في طريق النقص؛ ولأنّ السائرين فيه كُثر فهو يشكِّل نجاحًا فائقًا. أمّا الطريق الرهباني الحقّ فقليلٌ سلوكُه بحيث إنّ الراهب أو الراهبة، الذي يريد السير أمينًا في دعوته، عليه أن يخاف سكّانَ الدير أنفسَهم أكثرَ من الشياطين مجتمعين، وعليه أن يعتمد الحذر والتكتّم  في حديثه عن الصداقة التي يودّ إقامتها مع الله أكثر ممّا يفعل في كلامه في صداقاتٍ أخرى ومودّاتٍ يتعهّدها الشيطان في الأديرة. ولا أدري لماذا نعجب من وجود شرور كثيرة في الكنيسة طالما أنَّ من يجب أن يكونوا نماذجَ يقتدي الآخرون بفضائلهم عطّلوا تمامًا عمل الروح الذي خَلَّفَه القدّيسون أسلافُهم في الرهبانيات. عسى العزّة الإلهية تعالج هذا الأمر كما ترى وجوبَ معالجته. آمين. (س 7/5).