lundi 13 décembre 2010

الكلمة صار جسداً وسكن بيننا

يُحكى أنّ ملكًا كان حسنًا جدًا ولديه خدّام ووزراء كثر في البلاط. لكن في قصره كان بعيدًا عن مرؤوسيه. وكان يودّ أن يقول لهم أنه يحبّهم كثيرًا؛ ويتمنّى أن يتعرّف عليهم ويشجّعهم. إذ بفكرة تأتيه في إحدى الليالي بأن يرسل مبعوثين إلى كلّ البلاد ليعلنوا الخبر: «يدعو الملك رجاله ليأتوا لملاقاته. أبواب القصر مفتوحة وباستطاعة كلّ واحد أن يكلّم الملك مثل ما يتمنّى». أمر الملك بقرع الطبول في الساحات العامة وفي الطرق الضيّقة. أعلن المبعوثون الخبر: لا أحد يسمع، الجميع يركض. دقّوا الأجراس في القرى لكن لم يأتِ أحد لأن الجميع يشتغل. تنكّروا بزيّ مهرّج وأداروا الخيل. الأطفال يضحكون ويريدون التوقّف لكن الأهل يصرخون مطالبين بالعجلة. عندها عادوا إلى عند الملك بحزن عميق يخبرونه ما قد حصل. «إذا كان رجالي يصغون ولا يسمعون إنّهم بدون شك قد نسوني» قال الملك في نفسه. إذ بالملك نفسه يبكي ويقول في نفسه: «سأذهب إلى عند رجالي، ألبس مثلهم، أنصت، أتكلّم كما لو أننا نعرف بعضنا منذ زمن بعيد». وسأقول: «أتعلّم بالخبر»؟ «أي خبر» سيقال لي. «الذي من أجله دقّت الطبول». «عندها سيتساءل الجميع «عن أي خبر يتكلّمون؟ وينتشر السؤال: «أيه»! أتعلم بالخبر»؟ «وهكذا سيفتشون وسيتساءلون وربما في يوم من الأيام سيتعرّف أحدهم عليّ، وسيعلمون أنني هنا، في وسطهم».

أحبّائي القرّاء هذه القصة حدثت حقيقة في تاريخ بشريّتنا حيث كلّم الله قديماً شعبه بلسان الأنبياء والرسل وأخيراً بالإبن الذي لبس جسدنا الضعيف وولد في مغارة. "الكلمة صار جسداً وسكن بيننا، أبصرنا مجده مجد ابن وحيد من الآب". والآن الكلمة لكم قرّائي الأحبّاء لتعلنوا من هنا البشارة السارة لكلّ إنسان بولادة الرب الفادي المخلّص.