lundi 15 mars 2010

كلمة مدمن


وحدة...ظلمة... فراغ... يأس

بكاء... أنين... رغبة بالخلاص

كفى قساوة عليّ أيّتها الحياة

كفى لم أعد أقوى على الإستمرار والنضال

جسد منهدّ، متعب، مدمن سجين

روح تائهة بعيدة عن الإله الأمين

لم يبق لي أحد، الكلّ تركني

أضيع وأموت وسط إدماني اللعين

أصرخ أمّي أسمعها تقول لا أصدّقك

أصرخ أبي لكنّ صوته يعلو على صراخي

أصرخ أخي أجد إصبعاً يتّهمني

أصرخ صديقي أجد خوفاً وخجلاً منّي

مدمن... أنت مدمن... أنا مدمن

لا أحد يسمعني ويلتفت إليّ

وأنا أموت تمزّقاً، يأساً، وحزناً

حتّى أنّني أنا قرفت من نفسي

يا بشر إنّ المدمن ليس مجرماً

إنّه مريض قست عليه ظروف الحياة

هو تائه هارب من واقعه الأليم

يبحث عن السعادة ونسيان الجرح الدفين

بدل أن تمدّ لي إصبع الإتّهام أرجوك مدّ لي يد الخلاص

بدل أن تسحب مني الثقة والرجاء إزرع فيّ الأمل والإيمان

بدل أن يعلو صوتك على صراخي فليصمت صوتك وتصل إلى أذنك أنين تنهّداتي

بدل أن تخاف منّي خف على حياتي ومستقبلي

نعم أنا مدمن ولست مجرماً

أنا مريض مريض من قلّة الحب

في عمق يأسي وألمي لم أجد أحداً بحانبي

ولكن في أعماقي كان صوت يهمس أحبّك

في ظلمات الإدمان والسجون وألم الحياة

كنت تترقّبني على المفارق لتنقذني

عندما كنت أحاول شكّ الإبرة في عروقي

كنت تفصل العروق بعضها عن بعض علّي أخطىء

نعم هذا أنت إلهي أنت أمّي التي لم تهزأ بي

أنت أبي الذي بكى بكائي وناح على مستقبلي

أنت أخي الذي بإصبعه دلّني على الحياة

أنت صديقي الذي خاف عليّ وظلّ بجانبي

شكراً لك ياخالقي شكراً لك يا أبي

لأنّك نظرت إليّ كإنسان ورددت لي كرامتي

ولكن الآن أرجوك أن أنظر إلى كلّ أصدقائي

ومدّ لهم يد العون وانتشلهم من ظلمة الإدمان