لقد كلّم الله آباءنا من قديم الزمان بلسان الأنبياء مرّات كثيرة وبمختلف الوسائل، ولكنّه في هذه الأيّام الأخيرة كلّمنا بابنه الذي جعله وارثاً لكلّ شيء ، وبه خلق العالم (عب 1/ 1-2). ما يميّز إلهنا عن بقيّة الآلهة الكاذبة أنّه إله كلمة وتواصل لدرجة أنّ كلمته أصبحت بشراً وسكنت بيننا. نعم أتى يسوع ليعرّفنا على أبيه السماوي فأمضى حياته العلنيّة يبشّر ويعلّم فتواصل مع الناس بلغّتهم وراح يستعمل الأمثال ليعلّمهم. وبعد قيامته أما أرسل تلاميذه ليحملوا هذه البشرى السعيدة للقلوب اليائسة والحزينة؟ يقول القدّيس بولس: " الويل لي إن لم أبشّر "
لقد خلق الله الإنسان على صورته كمثاله فأقامه شريكاً له في الخلق، وإستجاب بدوره الإنسان لهذا النداء فأكمل بكلّ إختراعاته العلميّة والتقنيّة عمل الخلق الإلهي إلى أن أوجد وسائل الإتّصال الحديثة التي نعرفها اليوم
تعالوا أحبّائي الآن نستخدم ما توصّل إليه هذا الإنسان من خلال التكنولوجيا لننقل بشرى المسيح وحضوره إلى كلّ القلوب التي عرفته والتي لم تعرفه بعد. تعالوا نشهد لمحبّة المسيح ورحمته أمام الجميع من خلال تبادل خبراتنا العميقة وشكره على عطاياه لنا وخاصة التواصل الإلكتروني ونعده أن نستعمل هذه الوسائل لنشر كلمته وبناء الإنسان




